تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
523
مصباح الفقاهة
وبعبارة أخرى أنه وإن لم يجز التمسك بعموم أوفوا بالعقود على ما تقدم في خيار الغبن من الانحلال وعدمه فراجع ، إلا أن في العمومات الأخر الدالة على اللزوم غنى وكفاية ، فينقطع التمسك بالاستصحاب أي استصحاب حكم الخيار ، فالنتيجة هي فورية الخيار ، وعلى القول بكون دليل الخيار هو نفي الضرر فكون الخيار فوريا أوضح لاندفاع الضرر به . أما المقام الثاني ، فالروايات الواردة في المقام بناءا على دلالتها على ثبوت خيار التأخير بعد الثلاثة أيام لا على البطلان مطلقة بالنسبة إلى الآن الأول والآن الثاني . فمقتضى التمسك بها هو ثبوت الخيار للبايع على وجه الاطلاق بعد الثلاثة ، وعلى القول بفورية الخيار في خيار الغبن كما هو كذلك ، فلا بد من الالتزام بعدم الفورية في المقام لخصوص هذه الروايات ، فتكون مخصصة للعمومات كما لا يخفى ، وكان هذا العقد يصير جائزا بالعرض بعد الثلاثة ، غاية الأمر أن الجواز في الهبة حكمي ، وفي المقام حقي ، فللبايع اسقاط حقه أي خياره . ونعم ما ذكره المصنف من هذه الرواية بعد عدم امكان نفي الحقيقة فيها ناظرة إلى نفي اللزوم إلى الأبد ، ولا يرد عليه ما ذكره الأستاذ من الالتزام بامحاء النص ، فإن ذلك خلاف الظاهر من الرواية . المسألة ( 2 ) لو تلف المبيع بعد الثلاثة قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البايع . أقول : ذهب الفقهاء إلى أن التلف قبل القبض من مال البايع ، وإنما الكلام في مدرك هذا الحكم .